عمر فروخ
163
تاريخ الأدب العربي
وأبكي على ما قد مضى من شبيبتي * بكاء محبّ قد جفاه حبيب . 4 - * * الحلة السيراء 1 : 232 - 237 . يزيد الفصيح 1 - هو أبو خالد يزيد بن طلحة العبسيّ المعروف بالفصيح من أهل إشبيلية ، أخذ عن الخصيب الكلبيّ اللّغويّ وعن محمّد بن عبد السلام الخشني ( ت 286 ) ومحمّد بن عبد اللّه بن الغازي ( ت 296 ) . وزاد الفرضيّ أنّه سمع من محمّد بن أحمد العتبيّ ويحيى بن إبراهيم بن مزين ( رقم 1608 ) ؛ وذلك مستبعد لأنّ العتبيّ توفّي سنة 255 . وكان ليزيد الفصيح بإبراهيم بن حجّاج اللّخميّ المستبد بحكم إشبيلية وقرمونة صلة شخصية ( راجع الزبيدي 294 ) ثمّ صلة رسمية في الأغلب حتّى يكتب كتابا إلى أهل قرمونة ( أو قرمونيّة ) يحضّهم على الطاعة لسلطة إبراهيم بن الحجّاج . وكانت وفاة يزيد الفصيح سنة 320 ( 932 م ) . 2 - كان يزيد الفصيح بارعا في اللغة والنحو والفقه ومشهورا بالفصاحة والبلاغة والخطابة . وله نثر وشيء من الشعر . 3 - مختارات من آثاره - قال يزيد بن طلحة العبسيّ الفصيح : إنّ العلم ليس من جهة المغالبة ، ولكن من جهة الإنصاف والحقيقة . - وكتب إلى أهل قرمونة ( على لسان إبراهيم بن حجّاج ! ) يحضّهم على الطاعة : إنّ أحقّ ما رجع إليه الغالون ولحق به التالون ، وآثره المؤمنون وتعاطاه « 1 » بينهم المسلمون - ممّا ساء وسرّ ونفع وضرّ - ما أصبح به الشمل ملتئما والأمر منتظما ، والسيف
--> ( 1 ) الغالون : المغالون ، المتطرّفون ؛ والأغلب أن معناها هنا : السابقون ( الذين قبلنا ) . التالون : الذين يأتون بعد غيرهم . آثره : فضّله . تعاطاه المسلمون : تعاملوا به فيما بينهم .